مقدمة:
سمة العصر الذى نعيش فيه سرعة التغير والتجديد بما يتوافق مع ما يطرأ على بنية المعرفة من إضافات ، وما يطرأ على البناء الاجتماعى من تغيرات ، والبحث العلمي بين هذين التغيرين : تغير المعرفة والتغير الاجتماعى محاصر بتحديات جمة : فإما أن يتكيف بما يسد الحاجات الاجتماعية والاقتصادية والمعرفية أو أن يتأخر عن ركب الأمم التى تسبق إلى حضارة القرن الحادى والعشرين .
والبحث العلمي بخصائصه تجعله مسئولا عن تقدم العلم والحضارة فى دولة ما نظراً لأن هذه المرحلة تتسم بالتخصص العلمى والمهنى ولقرب العهد بين الدراسة والحياة العلمية فيها لم يعد قاصرا على البحث العلمى الذى يدور فى فلك مخبري جامد مداره جدران مركز أو مخبر اليحث إن البحث العلمي غدا أداة للتحديث والتطوير.
إن توفير مصادر المعلومات الحديثة يعد أساساً للبحث العلمي الحديث، ومهما حاولت المكتبات من تحديث مقتنياتها الورقية لا يمكنها الإحاطة بالإنتاج الفكري الضخم في زمن ثورة المعلومات والاتصالات الذي يتزايد الإنتاج فيه تزايداً كبيراً. فجاءت شبكات المعلومات العالمية وسيلة حديثة تفتح الآفاق للباحثين للتجوال عبر العالم الإلكتروني من خلال المواقع الإلكترونية التي تتيح للباحث الوصول إلى مصادر معلومات حديثة ومتنوعة وعديدة عبر قواعد البيانات والمعلومات سواء النصية وغير النصية والفهارس والأدلة والببليوغرافيات عدا ما ينشر إلكترونياً من كتب ودوريات، لتكون بشموليتها وتنوع موضوعاتها وسرعة الوصول إليها دون حدود جغرافية أو لغوية أو زمانية مكملة لما يجده الباحث من مصادر تقليدية في المكتبات.
أظهرت الانترنيت العديد من أنظمة البحث عن المعلومات الهادفة إلى البحث في قواعد معلومات ضخمة عن وثائق متعددة الوسائط (Multi Media Document) المشتملة على النصوص والصور والأصوات والفيديو… وغيرها والتي جاءت لتلائم حاجة معينة لدى المستخدمين بطرق فاعلة تتطلب أقل ما يمكن من الجهد والوقت. فتسمح بعض الأنظمة إجراء عمليات البحث وفق صفات المعلومات المخزنة وفق بنية محددة، ويتيح بعضها الإجابة عن أسئلة من نمط آخر تركز على مضمون المعلومات، وبعض الأنظمة سمح للمستخدم التجوال المباشر ليتنقل بين هذه المعلومات ليصل إلى حاجته.
كل هذه الخصائص وغيرها من الخصائص الإضافية التي أفرزتها التقنيات الحديثة للمعلومات وطرق استخدامها المتطورة جعلت من الإطار العام للبحث والاسترجاع للمعلومات عنصراً دائم الحركية والفاعلية مع متغيرات العناصر الأخرى المرتبطة به كشبكات الاتصال عن بعد والبحوث في مجالات علمية. وقد شكلت هذه التغيرات عنصراً هاماً في إنجاز وتطوير الآليات والطرق الحديثة للبحث والتواصل بين الباحثين.
تعد الانترنيت شبكة متعددة الأوجه والاستخدامات فهي شبكة اتصالات تربط العالم كله، وتساعد في إجراء الاتصالات بين الأفراد والمجموعات لتبادل الخبرات المهنية والتقنية، كما تساهم في التعليم عن بعد، في حين أنها تضاعف من إمكانية الاستفادة من مصادر المعلومات المتوافرة على الحواسيب والحصول على مستخلصات البحوث والتقارير.
وينظر للإنترنت على أنها مصدر هائل للمعلومات العلمية والترويحية، تكفل لملايين البشر في شتى أنحاء العالم فرصة التواصل... وهي أول منتدى عالمي وأول مكتبة عالمية.
وتمتاز الانترنيت أنها شبكة تحتوي شبكات حاسوبية عالمية متداخلة تتخاطب فيما بينها وتتبادل كل أنواع المعلومات والبيانات من النصوص الإلكترونية للأعمال الأدبية الكلاسيكية إلى الكتابات الفكرية الحالية في الصحف والمجلات، ومن النصوص التاريخية إلى المقالات الصحفية عن أحداث الساعة، ومن الدراسات الأكاديمية إلى البريد الإلكتروني. مما يمكن الباحث على تداول كم هائل ومتنوع من المعلومات بالنص والصورة والبيانات والصوت وحتى الفيديو من مصادر منتشرة في كل أنحاء العالم وبسرعة مذهلة.
كل هذه المميزات بقدر ما تساعد على التواصل وتبادل المعلومة بسرعة كبيرة بفدر ما خلقت عددا من الإشكاليات التي يقع تطارحها اليوم في إطار الإعداد للقمة العالمية لمجتمع المعلومات جنيف 2003 تونس 2005 وسوف نركز حديثنا على مسألة الهوة الرقمية.
يمكن إطلاق مفهوم الهوة أو الفجوة الرقمية على الفارق الفاصل بين من يمتلكون وبين من لا يمتلكون وسائل الإتصال ويكون ذلك في طثير من مجموعات المجتمع الواحد ومن ذلك وجود الفجوة بين طبقة البيض وبين طبقة الملونين في صالح الطبقة البيضاء في أمريكيا مثلا وكذلك وجود الفجوة بين الرجالوالنساء وبين الشباب والشيبوبين الدول المتطورة والدول غير المتطورة وبين المؤسسة المستثمرة في التكنولوجيات الحديثة وغير المستثمرة.
فكيف يساهم البحث العلمي في تقليص هذه الفوارق خاصة بين الدول المتطورة تكنولوجيا والغير متطورة
- ضرورة تحديد مفهوم مجتمع المعلومات
- تحديد مفهوم الهوة الرقمية العلمية
- مفهوم الأخلاق بين الثوابت حرية انسياب المعلومات في مراكز ومخابر البحث.
- تعدد الثقافات واللغات أثر الهوة الرقمية على إعاقة التعددية الثقافية.
- حقوق الملكية الفكرية: - أثر القرصنة على اقتصاد المعرفة .
- أثر حماية حقوق الملكية الفكرية على تطور وتشجيع الإنتاج العلمي دور حماية حقوق الملكية في الاندماج بالمجتمع الرقمي
- الهوة الرقمية : الانعكاسات والدور المطلوب:
- مدى إفادة الباحثين في مجال البحث العلمي من استخدام تقنية الانترنيت، ومجالات الإفادة منها.
- إبراز المجالات التي يمكن للباحثين الاستفادة منها خلال استخدام الانترنيت
- لفت نظر الباحثين إلى الانترنيت لما يتوفر فيها من معلومات ومصادر المعلومات
- الخروج بتوصيات يؤمل أن تساهم في تعميم استخدام الشبكة واستثمار كفايتها لتعزيز البحث العلمي والتقارب بين الباحثين.
- شبكة الانترنيت وإفادتها للباحثين: الدور التعليمي والدور التواصلي
- التضامن والتعاون والأخلاقيات والبعد الثقافي لمجتمع المعلومات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق